صناعة الافكار في عالم السوشيال ميديا

 #مقال مهم حقيقة مواقع التواصل الاجتماعي اليوم

#صناعة الافكار في عالم السوشيال ميديا

#مواقع التواصل الإجتماعي... اللعبة مكشوفة
يشهد عالم اليوم صراعا قويا وتجاذبات إيديولوجية جعلت الكينونة الإنسانية تعيش تحت سقف صناعة الافكار وتسويقها إنطلاقا من بيانات ومعلومات في عالم إفتراضي بحت تتحكم فيه قوى خفية ومافيا تكنولوجيا الإعلام الجديد و مواقع التواصل الإجتماعي.
لقد صرنا في قرية إفتراضية جديدة بعيدة عن واقع الماضي القريب، صار الفرد اليوم مكشوف الهوية، مكشوف الاهتمامات وأصبح مصدر معلومة للمؤسسات والشركات الكبرى التي تبحث بدرجة أولى عن معلومة تلبي إحتياجات جمهورها وتضعه في سقف تجارة إلكترونية مصدرها الاول تطلعاته وأماله وخيباته التي يضعها دوما في كلمات تعبر عن واقعه الفعلي ومنشور يتفاعل معه القريب والبعيد والغريب الذي قد لايعرفه أصلا.
لقد صنعت لنا هذه المواقع الافتراضية قاعدة جديدة في حياتنا وأصبحت ضرورة حتمية لايتم الاستغناء عنها لانها بناءة في صناعة قرراتنا واحلامنا كما يعتقد البعض ولكن في الحقيقة هي لعبة مكشوفة وعلنية لأصحاب الأموال والمؤسسات الكبرى و أصحاب القرارات، فهي تبرز لهم إلى أي درجة يمكن السيطرة على هذا الفرد وصناعة واقعه وحصره في بوتقة ثقافة الاستهلاك الواسع وسلعة تباع فيها بياناته دون أن يعرضها من تلقاء نفسه.




علينا ان نعرف حقيقة أننا مستهدفون من أشخاص ومؤسسات الواقع الافتراضي، هذه الشاشة أو كما يطلق عليها الواقع المعزز وعصر الذكاء الإصطناعي التي أصبحت مرآتنا دوما لنكتب مانعيشه ونصفه لاشخاص بعيدين عنا في الزمان والمكان ونعيش معهم أفراحنا وأحزاننا ونستشيرهم في مختلف رغباتنا لنبني واقع وبيت لنا وسط كم هائل من معلومات وبيانات يومية تتزاحم بينها جماهير كبيرة الكل له هدف معين يطمح إليه من بوابة تواصل إجتماعي إفتراضي متنوع متناغم ذو أهداف قد تكون صريحة في مقابل نوايا خفية ومرعبة لمن لايعرف حقيقة هذا العالم الواسع وهو سلاح الجديد للحروب المستقبلية القادمة... إنها حرب التكنولوجيا وحرب أقطاب الاعلام الجديد.











ولكن في نظرتنا لعالم اليوم لابد أن نتقبل هذا الصراع التكنولوجي وأن نكون طرف فيه وصناعة جيل جديد يكون قادر على بناء عالمه الخاص إنطلاقا من أفكار قد تكون في بضع كلمات على شاشة صغيرة في بداية الأمر ولكنها قد تكون قوة لمواجهة حربنا الواقعية اليومية في حياتنا العادية وصناعة أنفسنا ضمن عالم غير متوازن رغم الاشاعات والحروب النفسية والايديولوجية والفكرية... اذن لعبة العالم اليوم هي أصبحت أكثر وضوحا ولكن من يكتشف هذه الصراعات الافتراضية هو الانسان نفسه وهذا هو الجزء الاهم في حرب مواقع التواصل الإجتماعي.

تعليقات