مواقع التواصل الاجتماعي..التغييرات الجذرية

 مواقع التواصل الاجتماعي..التغييرات الجذرية

إذا كنتَ(تِ) نشط عبر مواقع التواصل فيسبوك ، تويتر، انستغرام ... وتقوم بنشر قصص، أو نكت، أو أي محتوى ساخر، يعتبر مجهودك الخاص ومنبع خيالك وأبداعك، ليس مقتبسا أو منقولا من جهات اخرى … الآن يجب أن تعيد حساباتك في حساباتك وما ينشر عبرها من مضامين مرئية وبصرية ونصية ...

طرأ تغير جذري في المخيال الغربي لدى مستخدمي منصات التواصل بالأخص الأشخاص العاديين في الأونة الأخيرة، أي في السنوات العشر الأخيرة على الأقل ...
التغير المقصود، يتجسد نحو إعادة النظر في ما ينشر .. والذي يعبر طبعا من خلاله حول واقع اجتماعي او ثقافي معين ... هذا التغير الذي مس الذهنيات الرقمية استحوذ عليه ما يعرف باقتصاد الانتباه (الاهتمام) بعد أن أكتشف لاول مرة في منتصف القرن العشرين (القصة طويلة).
من ثم، تم تهجير العبارة وثقلها إلى الواقع الإفتراضي ..

وصولا إلى اليوم، اصبح المستخدم الغربي يستثمر في ما ينشره أو يغرده أو يشاركه ... لم تعد النظرة لمنصات التواصل باعتبارها وسيط إجتماعي تواصلي بين الاصدقاء ... بل تحول الامر من القيمة الجمالية التواصلية إلى القيمة النفعية المادية (السوق ..) ولطالما تميز المجتمع الغربي ومؤساساته بطابع المادية الذي مسى تقريبا كل موجود حسب الوضعي ..

وبالتالي اصبح المضمون الرقمي مهددا .. أيً كان نمطه حتى ولو نكتة عفوية ... يستثمر فيه استثمار السلع والمنتوجات، ولم يسلم المحتوى الرقمي إذا، من الطابع المادي هو الآخر، لينضم إلى الحقل الدلالي الذي لطالما عبّر عنه عبد الوهاب المسيري في انموذجه العلماني والعلمانية، ..
للاسهاب في تفاصيل ما ذكر اقرئ هذا المقال وتعرف على اقتصاد الانتباه وكيف احتل مواقع الشبكات الاجتماعية وتشبعت به وفيه افكار المستخدم الذي اصبح يستثمر ويجسد الملكية الفكرية لاي منشور .. لدرجة وصوله احيانا إلى سرقة نكتة او منشور والاقتصاد بها لتدر عليه بالاموال .. مؤسسة او منظمة او مستخدم عادي هي كلها مفاهيم تم التعرض إليها في المقال و طبعا مع بعض القصص والامثلة الحية ترويها الكاتبة (تيفاني)، وقد عنونته (انت لن تستطيع الافلات من اقتصاد الانتباه) متبعا بعنوان فرعي: ( هذه ليست مجدر تغريدة، إنما هي فكرتك الاصيلة وملكيتك الفكرية التي قد تستطيع بيعها!)



تعليقات